مؤلف مجهول
170
كتاب في الأخلاق والعرفان
ذكر اللوح والقلم قال الحافظ : اللوح والقلم يثبتهما الكتاب ، قال اللّه تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ « 1 » وقال : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 2 » وفي الأثر : أنّ إسرافيل موكّل باللوح ينظر فيه ، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ في الصّور . [ وقيل : اللوح ] مجمع علوم الكوائن ؛ أصله من ذهب ، ودفّتاه ياقوتتان حمراوان ، [ عرضه ] من المشرق إلى المغرب ، وطوله من العرش إلى الثّرى . وقال بعض المحقّقين وأهل التّصوّف : المراد باللوح المحفوظ : القلب ، وهو محفوظ ومستور عن عين الظاهر « 3 » ، وهو مظهر العلوم ومحلّ التجلّي ومعاني الكلام ، وهكذا قول عبد اللّه بن عبّاس في لَوْحٍ مَحْفُوظٍ أي في قلب محفوظ . وأمّا القلم ؛ [ فهو ] « 4 » بيضاء طوله ألف سنة . وفي الأثر : لمّا خلق اللّه القلم قال : اكتب . قال : ما أكتب ؟ قال : علمي في خلقي . فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة « 5 » .
--> ( 1 ) . البروج : 22 . ( 2 ) . القلم : 1 . ( 3 ) . في الأصل : عن غير الطاهر . ( 4 ) . هنا كلمة لا تقرأ . ( 5 ) . راجع البحار : 57 / 374 ومسند أحمد : 5 / 317 وسنن التّرمذي : 3 / 311 .